السيد علي الحسيني الميلاني
178
نفحات الأزهار
الدنيا والآخرة . قال : فتركه . ثم أقبل على رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، قال : فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة . - قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة . - قال : وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه ، فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين ، فقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . - قال : وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء أبو بكر وعلي نائم ، قال : وأبو بكر يحسب أنه نبي الله ، قال : فقال : يا نبي الله . قال : فقال له علي : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه . قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار . قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله وهو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه ، فقالوا : إنك للئيم ، كان صاحبك نراميه فلا يتضور وأنت تتضور ، وقد استنكرنا ذلك . - قال : وخرج بالناس في غزوة تبوك ، قال : فقال له علي : أخرج معك ؟ قال فقال له نبي الله : لا ، فبكى علي ، فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي ، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي . - قال : وقال له رسول الله : أنت وليي في كل مؤمن بعدي . - وقال : سدوا أبواب المسجد غير باب علي ، فقال : فيدخل المسجد جنبا